الشيخ محمد علي الأنصاري

637

الموسوعة الفقهية الميسرة

بالمخبرين ، وبعضها مرتبط بالسامعين ، وهي : أوّلًا - شروط المخبِرين : اشترطوا في المخبرين الشروط التالية : 1 - امتناع تواطئهم على الكذب : قالوا : يشترط أن يبلغوا في الكثرة إلى حدٍّ يمتنع تواطؤهم على الكذب . واللازم توفّر هذا الشرط في جميع الطبقات : الرواة المباشرين لرواية الواقعة ، أو الحديث عن المعصوم عليه السلام . والرواة المتوسّطين الناقلين لذلك عنهم ، والمعاصرين الراوين عنهم أيضاً « 1 » . ثمّ إنّهم اختلفوا في العدد الذي تحصل به الكثرة المفيدة للعلم على أقوال : الأوّل - عدم تعيين عددٍ خاصّ : نسب إلى الأكثر « 2 » عدم اشتراط عددٍ خاصّ لحصول الكثرة الموجبة للعلم ، وإنّما هو متروك إلى الواقع ، فقد يحصل بعشرة ، وقد يحصل بأقل من ذلك ، وقد لا يحصل بمئة ، كلُّ ذلك لأجل قرب أولئك إلى الصدق بخلاف هؤلاء . الثاني - تعيين عددٍ خاصّ : ذهب بعض العلماء - من غير الإماميّة - إلى اشتراط عددٍ خاصّ . ثمّ إنّهم اختلفوا في العدد ، قال الشهيد الثاني : « وقد خالف في ذلك قوم فاعتبروا : - اثني عشر ، عدد النقباء « 3 » . - أو عشرين ؛ لآية العشرين الصابرين « 4 » . - أو السبعين ؛ لاختيار موسى لهم « 5 » ليحصل العلم بخبرهم إذا رجعوا . - أو ثلاثمئة وثلاثة عشر عدد أهل بدر « 6 » . ولا يخفى ما في هذه الاختلافات : من فنون الجزافات . وأيُّ ارتباط لهذا العدد بالمراد ؟ وما الذي أخرجه عن نظائره ، ممّا ذُكر من ضروب الأعداد ؟ » « 7 » . بيان السيّد الصدر حول المؤثّرات في حصول العلم‌من التواتر : للسيّد الصدر بيان حول الأُمور المؤثّرة في

--> ( 1 ) أُنظر : الرعاية في علم الدراية ( للشهيد الثاني ) : 62 ، ومقباس الهداية 1 : 107 . ( 2 ) أُنظر : القوانين المحكمة : 426 ، والرعاية في علم الدراية : 62 ، ومقباس الهداية 1 : 110 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » المائدة : 12 . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : « إِن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِاْئَتَيْنِ » الأنفال : 65 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا » الأعراف : 155 . ( 6 ) كما هو المعروف . ( 7 ) الرعاية إلى علم الدراية : 62 . هذا ، وقال بعضهم : إنّه عشرة فما فوق ؛ لأنّه أوّل جموع الكثرة . وقال آخرون : يشترط أن يكونوا أكثر من أربعة ؛ لأنّه لو كان الأربعة يفيد قولهم العلم ، لأفاد في كلّ مورد . أُنظر : هامش الرعاية : 63 ، ومقباس الهداية 1 : 111 .